ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٤ - الحديث ٣٧٥
[الحديث ٣]
٣مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُحِيلُ عَلَى الرَّجُلِ الدَّرَاهِمَ أَ يَرْجِعُ عَلَيْهِ قَالَ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَبَداً إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَفْلَسَ قَبْلَ ذَلِكَ.
[الحديث ٤]
٤أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا
و المشهور أن المحيل يبرأ من حق المحتال بمجرد الحوالة، سواء أبرأه
المحتال أم لا، لدلالة التحول عليه، خلافا للشيخ و جماعة مستندين إلى هذه الرواية،
و حملت على ما إذا ظهر إعسار المحال عليه حال الحوالة مع جهل المحتال بحاله، فإن
له الرجوع على المحيل إذا لم يبرأه، و على ما إذا شرط المحيل البراءة، فإنه يستفيد
بذلك عدم الرجوع لو ظهر إفلاس المحال عليه. و على أن الإبراء كناية عن قبول
المحتال الحوالة، فمعنى قوله" برأت من مالي عليك" إني رضيت بالحوالة
الموجبة للتحويل فبرأت أنت، فكني عن الملزوم باللازم. و هكذا القول في قوله" و لو لم يبرأه فله أن يرجع" لأن
العقد بدون رضاه غير لازم، فله أن يرجع فيه. الحديث الثالث:
و قال الوالد العلامة قدس سره: يدل على عدم الرجوع على المحيل، إلا أن يكون المحال عليه مفلسا وقت الحوالة، و لم يعلم المحتال إفلاسه.
الحديث الرابع: صحيح.
و قال الوالد العلامة قدس سره: يدل على جواز تبديل الدنانير بالدراهم، و إن لم يحصل التقابض الحقيقي، لأنه ليس بيعا مع أنه مقبوض بيده.